فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261430 من 466147

والتاريخ قديمًا وحديثًا يؤكِّد هذا، فإنَّ تاريخ الحروب الصليبيَّة يخبرنا أن (أرناط) الصليبي صاحِب مملكة الكرك، أرسل بعثة للحجاز للاعتداء على قبْر الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى جُثمانه في المسجد النبوي، وحاول البرتغاليون (النصارى الكاثوليك) في بداية العصور الحديثة الوصولَ إلى الحرمين الشريفين لتنفيذِ ما عجَز عنه أسلافُهم الصليبيُّون، ولكنَّ المقاومة الشديدة التي أبداها المماليك وكذا العثمانيون، حالتْ دون إتمام مشروعهم الجهنمي، وبعد حرب 1967 م التي احتلَّ اليهود فيها بيتَ المقدس، صرح زعماؤهم بأنَّ الهدف بعد ذلك احتلال الحجاز، وفي مقدمة ذلك مدينة رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وخيبر!

لقد وقَف دافيد بن غوريون زعيم اليهود بعدَ دخول الجيش اليهودي القدس يستعرض جنودًا وشبانًا من اليهود بالقُرْب من المسجد الأقصى، ويلقي فيهم خطابًا ناريًّا يختتمه بقوله:"لقد استولينا على القُدس ونحن في طريقنا إلى يثرب".

ووقفتْ غولدا مائير، رئيسة وزراء اليهود، بعدَ احتلال بيت المقدس، وعلى خليج إيلات العقبة، تقول:"إنني أشمُّ رائحة أجدادي في المدينة والحجاز، وهي بلادُنا التي سوف نسترجِعُها".

وبعدَ ذلك نشر اليهود خريطةً لدولتهم المنتظرة التي شملتِ المنطقة من الفرات إلى النيل، بما في ذلك الجزيرة العربية والأردن، وسوريا والعراق، ومصر واليمن والكويت والخليج العربي كله، ووزَّعوا خريطة دولتهم هذه بُعيدَ انتصارهم في حرب (1967 م) في أوروبا [8] .

5 -الله - عزَّ وجلَّ - يُهيِّئ رسوله لمهمة عظيمة:

قال الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله تعالى:

والله - عزَّ وجلَّ - يُتيح لرسله فرصَ الاطِّلاع على المظاهِر الكبرى لقدرته، حتى يملأَ قلوبهم ثقةً فيه، واستنادًا إليه؛ إذ يواجهون قُوَى الكفَّار المتألِّبة، ويهاجمون سلطانَهم القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت