• ومن المبشِّرات: أن الإسلام قادمٌ شاء من شاء، وأبى من أبى؛ والدليل على ذلك هي هذه الأفواجُ التي تدخل في دين الله أفواجًا كلَّ يوم، ولو خُلِّي بين الناسِ وبينَ الإسلام، لحُسم الأمر، ودانت معظمُ البشرية لخالقِها سبحانه وتعالى.
إن الجميع - وخاصة أعداء هذا الدين - يُوقنون بأن دول أوروبا والغرب تَحمِلُ بينَ أحشائها جنينًا مسلمًا، وسيُوضع هذا الجنينُ شاءت أم أبَتْ، ولن يُجهَض أبدًا؛ لأن الله تعالى هو الذي تكفَّل بذلك؛"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" [التوبة: 33] .
تاسعًا: العِبر والدروس المستفادة من الإسراء والمعراج:
إن مُدارسةَ سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما تكون للعبرة والعظة والتأسِّي؛ لذلك ينبغي علينا أن نحاولَ جاهدين أن ننزلَ سيرته صلى الله عليه وسلم المنزلةَ المستحقَّة والواجبة، ولْنستدعِ أحداثها دائمًا، أو كلَّما دعَتِ الضرورةُ، أو حلَّت مناسبة - على أقل تقدير- لنقِفَ على أفعالِه صلى الله عليه وسلم وتصرُّفاته؛ لتكون لنا نبراسًا يُضيء الطريق ويهدي الضالَّ، قال تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" [الأحزاب: 21] .
ومن العِبر المستفادة:
1 -مكانة المصطفى صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وعند الأمة.
2 -أن العبوديَّة تعتبرُ أسمى منزلة ينالها العبد من ربِّه.
3 -كلما اقترب العبدُ من ربِّه وعلا شأنه، ازداد لله ولعباد الله تواضعًا.
4 -هذا الحدثُ إنما جاء بعدَ مشوارٍ طويل من الصبر والثبات.
5 -الأحداثُ تُنقِّي الصف الإسلامي من ضِعاف الإيمان، ومن يعبدون اللهَ تعالى على حرفٍ.
6 -معيَّة الله للعبد خيرُ معين وقتَ الفتن والأزمات.
7 -من الواجب توفُّر ثقة الجندي بقائده.
8 -صاحبُ الدعوة يعتبرها الأولويةَ الأولى في حياته، مهما دارت به الدوائر.
9 -المسجدُ الأقصى من مقدسات المسلمين، وله حقٌّ كبير عليهم.
10 -اللُّجوء إلى الله تعالى وقتَ الشدة يُيسِّر كلَّ عسير.