فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261505 من 466147

وقال أيضًا:"قد رُوي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصحّ شيء من ذلك، فرُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع والعشرين منه، وقيل في الخامس والعشرين، ولا يصحّ شيء من ذلك، ورُوي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان في سابع وعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي، وغيره".

وقال الإمام ابن كثير:"وقد أورد - أي: عبدالغني المقدسي - حديثًا لا يصحّ سنده، ذكرناه في فضائل شهر رجب أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب - والله أعلم ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب، وهي ليلة الرغائب التي أُحدثت فيها الصلاة المشهورة، ولا أصل لذلك".

وهناك أقوال أخرى في تحديد شهر الإسراء، فقد قيل: في ربيع الآخر، وقيل في رمضان، وقيل في شوال. (ذكرها السيوطي في الآية الكبرى) .

وقال أ. د/ محمد أبو شهبة:"والذي تركن إليه النفس بعد البحث، والتأمل: أنهما كانا في شهر ربيع الأول في ليلة الثاني عشر منه أو السابع عشر منه".

الحاصل - مما تقدم - هو أنه لم يثبت شيء في تعيين السنة و الشهر الذي أسري فيه بالنبي - صلى الله عليه وسلم وأحسن هذه الأقوال إسنادًا -وإن كانت كلها ضعيفة- ما رواه موسى بن عقبة عن الزهري: أن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة، فإن صح هذا القول فيكون الإسراء في ربيع الأول.

ومن أضعف الأقوال التي انتقدها، بل و كذَّبها العلماء -كما تقدم- قولُ من قال:"إن الإسراء كان في رجب".

إذن: اليوم والشهر والعام الذى حدث فيه الإسراء لا يعلمه إلا الله، والتحديد للإسراء بيوم وشهر ضربٌ من المجازفة والتخمين، و لا دليل عليه من كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، قال الشيخ محمد الشقيري:"الإسراء لم يقم دليل على ليلته، ولا على شهره".

روايات الإسراء والمعراج:

تعددت روايات الإسراء والمعراج في السيرة والأحاديث؛ إذ جاء في كتب السيرة وكتب السُّنَنِ أنه ليس هناك حديث واحد يجمع ما ورد من أحداث خلال هذه الرحلة المباركة، وإنما هناك أحاديث كلٌّ منها يُشِير إلى جزء أو جانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت