فأما ترى لمتي هكذا...
فقد أدرك الفتيات الخفارا
وعليه قول ابن دريد:
أما ترى رأسي حاكي لونه...
طرة صبح تحت أذيال الدجى
ومعنى {عِندَكَ} في كنفك وكفالتك ، وتقديمه على المفعول مع أن حقه التأخير عنه للتشويق إلى وروده فإنه مدار تضاعف الرعاية والإحسان ، و {أَحَدُهُمَا} فاعل للفعل ، وتأخيره عن الظرف والمفعول لئلا يطول الكلام به وبما عطف عليه و {كِلاَهُمَا} معطوف عليه.
وقرأ حمزة.
والكسائي {أَمَّا} فأحدهما على ما في"الكشاف"بدل من ألف الضمير لا فاعل والألف علامة التثنية على لغة أكلوني البرغيث فإنه رد بأن ذلك مشروط بأن يسند الفعل للمثنى نحو قاما أخواك أو لمفرق بالعطف بالواو خاصة على خلاف فيه نحو قاما زيد وعمرو وما هنا ليس كذلك.
واستشكلت البدلية بأن {رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا} على ذلك بدل بعض من كل لأكل من كل لأنه ليس عينه و {كِلاَهُمَا} معطوف عليه فيكون بدل كل من كل لكنه خال عن الفائدة على أن عطف بدل الكل على غيره مما لم نجده.
وأجيب بأنا نسلم أنه لم يفد البدل زيادة على المبدل منه لكنه لا يضر لأنه شأن التأكيد ولو سلم أنه لا بد من ذلك ففيه فائدة لأنه بدل مقسم كما قاله ابن عطية فهو كقوله:
فكنت كذي رجلين رجل صحيحة...
وأخرى رمى فيها الزمان فشلت