فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263511 من 466147

{وَقُل لَّهُمَا} بدل التأفيف والنهر {قَوْلاً كَرِيمًا} أي جميلاً لا شراسة فيه ، قال الراغب: كل شيء يشرف في بابه فإنه يوصف بالكرم ، وجعل ذلك بعض المحققين من وصف الشيء باسم صاحبه أي قولاً صادراً عن كرم ولطف ويعود بالآخرة إلى القول الجميل الذي يقتضيه حسن الأدب ويستدعيه النزول على المروءة مثل أن يقول يا أبتاه ويا أماه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء وسوء الأدب ، وليس القول الكريم مخصوصاً بذلك كما يوهمه اقتصار الحسن فيما أخرجه عنه ابن أبي حاتم عليه فإنه من باب التمثيل ، وكذا ما أخرج عن زهير بن محمد أنه قال فيه: إذا دعواك فل لبيكما وسعديكم.

وأخرج هو وابن جرير.

وابن المنذر عن أبي الهداج أنه قال: قلت لسعيد بن المسيب كل ما ذكر الله تعالى في القرآن من الوالدين فقد عرفته إلا قوله سبحانه: {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} ما هذا القول الكريم ، فقال ابن المسيب قول العبد المذنب للسيد الفظ.

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ}

أي تواضع لهما وتذلل وفيه وجهان.

الأول: أن يكون على معنى جناحك الذليل ويكون {جَنَاحَ الذل} بل خفض الجناح تمثيلاً في التواضع وجاز أن يكون استعارة في المفرد وهو الجناح ويكون الخفض ترشيحاً تبعياً أو مستقلاً ، الثاني أن يكون من قبيل قول لبيد:

وغداة ريح قد كشفت وقرة...

إذ أصبحت بيد الشمال زمامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت