فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263514 من 466147

وجوز أن تكون الكاف للتعليل أي لأجل تربيتهما لي وتعقب بأنه مخالف لمعناها المشهور مع إفادة التشبيه ما أفاده التعليل ، وقال الطيبي: إن الكاف لتأكيد الوجود كأنه قيل رب ارحمهما رحمة محققة مكشوفة لا ريب فيها كقوله تعالى: {مّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات: 23] قال في"الكشف"وهو وجه حسن وأما الحمل على أن ما المصدرية جعلت حيناً أي ارحمهما في وقت أحوج ما يكونان إلى الرحمة كوقت رحمتهما عليّ في حال الصغر وأنا كلحم علي وضم وليس ذلك إلا في القيامة والرحمة هي الجنة والبت بأن هذا هو التحقيق فليت شعري الاستقامة وجهه في العربية ارتضاه أم لطباقه للمقام وفخامة معناه اه ، وهو كما أشار إليه ليس بشيء يعول عليه ، والظاهر أن الأمر للوجوب فيجب على الولد أن يدعو لوالديه بالرحمة ، ومقتضى عدم إفادة الأمر التكرار أنه يكفي في الامتثال مرة واحدة ، وقد سئل سفيان كم يدعو الإنسان لوالديه في اليوم مرة أو في الشهر أو في السنة؟ فقال: نرجو أن يجزيه إذا دعا لهما في آخر التشهدات كما أن الله تعالى قال: {يا أيها الذين ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] فكانوا يرون التشهد يكفي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال سبحانه: {واذكروا الله فِى أَيَّامٍ معدودات} [البقرة: 203] ثم يكبرون في ادبار الصلاة ، هذا وقد بالغ عز وجل في التوصية بهما من وجوه لا تخفى ولو لم يكن سوى أن شفع الإحسان إليهما بتوحيده سبحانه ونظمهما في سلك القضاء بهما معاً لكفى ، وقد روى ابن حبان.

والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخط الله تعالى في سخط الوالدين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت