فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263677 من 466147

ولما كان سبب البخل خوف الفقر، وسبب البسط محبة إغناء المعطي، قال مسلياً لرسوله - صلى الله عليه وسلم - عما كان يرهقه من الإضافة عن التوسعة على من يسأله بأن ذلك إنما هو لتربية العباد بما يصلحهم، لا لهوان بالمضيق عليه، ولا لإكرام للمسوع عليه: {إن ربك} أي المحسن إليك {يبسط الرزق لمن يشاء} البسط له دون غيره {ويقدر} أي يضيق كذلك سواء قبض يده أو بسطها {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} [الشورى: 27] ولكنه تعالى لا يبلغ بالمبسوط له غاية مراده، ولا بالمقبوض عنه أقصى مكروهه، فاستنوا في إنفاقكم على عباده بسنته في الاقتصاد {إنه كان} أي كوناً هو في غاية المكنة {بعباده خبيراً} أي بالغ الخبر {بصيراً} أي بالغ البصر بما يكون من كل القبض والبسط لهم مصلحة أو مفسدة. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 4 صـ 376 - 377}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت