ونرى المفعول لجعل هو الحمية، وهي كلمة مشتعلة منفرة، وقد كررها - سبحانه - ليزداد العقلاء نفورا منها .. ونرى المفعول لأنزل هو السكينة وهي كلمة فيها ما فيها من الوقار والسكون والثبات والطمأنينة.
ونرى الحمية قد أضيفت إلى الجاهلية، بينما السكينة أضيفت إلى الله - تعالى -.
ونرى أن الله - تعالى - قد أضاف كل ذلك مدحا عظيما لعباده المؤمنين حيث ألزمهم كلمة التقوى، وجعلهم أحق بها وأهلا لها دون أعدائهم الذين آثروا الغي على الرشد، والباطل على الحق ... وفي ذلك ما فيه من الثناء على المؤمنين والتحقير للكافرين. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 13/ 275 - 282} ...