و {ليغيظ} : متعلق بمحذوف يدل عليه الكلام قبله تقديره: جعلهم الله بهذه الصفة {ليغيظ بهم الكفار} .
وقال الزمخشري: فإن قلت: ليغيظ بهم الكفار تعليل لماذا؟ قلت: لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وترقيهم في الزيادة والقوّة، ويجوز أن يعلل به.
{وعد الله الذين آمنوا} : لأن الكفار إذا سمعوا بما أعدّ لهم في الآخرة مع ما يعزهم به في الدنيا غاظهم ذلك.
ومعنى: {منهم} : للبيان، كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} وقال ابن عطية: وقوله منهم، لبيان الجنس وليست للتبعيض، لأنه وعد مدح الجميع.
وقال ابن جرير: منهم يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع إلى يوم القيامة، فأعاد الضمير على معنى الشطء لا على لفظة.
والأجر العظيم: الجنة.
وذكر عند مالك بن أنس رجل ينتقص الصحابة، فقرأ مالك هذه الآية وقال: من أصبح بين الناس في قلبه غيظ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقد أصابته هذه الآية، والله الموفق. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}