فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416207 من 466147

وقرأ قتادة من {ءاثار} بالجمع {ذلك} إشارة إلى ما ذكر من نعوتهم الجليلة ؛ وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإيذان بعلو شأنه وبعد منزلته في الفضل ، وقيل: البعد باعتبار المبتدأ أعني {أَشِدَّاء} ولو قيل هذا لتوهم أن المشار إليه هو النعت الأخير أعني {سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود} وهومبتدأ خبره قوله تعالى: {مّثْلُهُمْ} أي وصفهم العجيب الشأن الجاري في الغرابة مجرى الأمثال ، وقوله سبحانه وتعالى: {فِي التوراة} حال من {مّثْلُهُمْ} والعامل معنى الإشارة ؛ وقوله تعالى: {وَمَثَلُهُمْ فِى الإنجيل} عطف على {مّثْلُهُمْ} الأول كأنه قيل: ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل ، وتكرير {مّثْلُهُمْ} لتأكيد غرابته وزيادة تقريرها ، وقرئ {الإنجيل} بفتح الهمزة ، وقوله عز وجل: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ} الخ تمثيل مستأنف أي هم أو مثلهم كزرع الخ فالوقف على {أَهْلُ الإنجيل} وهذا مروي عن مجاهد ، وقيل: {مّثْلُهُمْ} الثاني مبتدأ وقوله تعالى: {كَزَرْعٍ} الخ خبره فالوقف على {التوراة} وهذا مروي عن الضحاك.

وأبي حاتم.

وقتادة ، وجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله تعالى: {كَزَرْعٍ} الخ كقوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66] فعلى الأول والثالث {مَثَلُهُمْ فِى التوراة وَمَثَلُهُمْ فِى الإنجيل} [الفتح: 92] شيء واحد إلا أنه على الأول {أَشِدَّاء عَلَى الكفار رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} الخ ، وعلى الثالث {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} الخ وعلى الثاني {مَثَلُهُمْ فِى التوراة} شيء وهو {أَشِدَّاء} الخ ومثلهم في الإنجيل شيء آخر وهو {كَزَرْعٍ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت