فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418513 من 466147

ثم صرف وجه الخطاب إلى المؤمنين أهل التقوى بقوله:(وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ

الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ

الرَّاشِدُونَ)هؤلاء هم أهل العدالة التي تقبل شهادتهم، الذين عظة الله في قلوبهم، فمن توسم مثل هذا عنده وما يقاربه فلتقبل شهادته وليمض الحكم بشهادته وشهادة مثله.

أتبع ذلك قوله: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) لما ذكر الفاسق والطائع

ذكر الحكم بينهما والأخذ بالقسط فيهما بقوله:(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا

فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)نزلت هذه في طائفتين من المؤمنين والمنافقين، واجه أحد

المنافقين رسول الله بما يتأذى به فسبه أحد المؤمنين في ذلك المجلس، وقام لهذا

قومه ولهذا قومه، حتى أصلح بينهم رسول الله، يقول الله - عز من قائل: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ... ) . وفي قراءة ابن مسعود:"فحدوا بينهما بالقسط"

وهذا منتظم بما تقدم من استعمال التثبت حتى يقع البيان.

أتبع ذلك قوله - عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ...(10) .

وقرأ زيد بن ثابت:"بين إخوانكم"وقرأ بذلك أيضًا جماعة، وقرأ أبو حيوة:"بين إخوتكم"

بالتاء، وكذلك قرأ يعقوب، وروي ذلك عن عاصم.

ثم قال عز من قائل: (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) المراد

المقصود بهذا: إطفاء شعلة النفاق، وإصلاح شين المنكر، وقطع الكفر والفسوق

والعصيان، وأن المنكر إذا فشا فمخوف عموم العذاب من أجله، نسأل الله العافية

والعفو وحسن العون على إقامة أمره، إنه لا يقدر على ذلك إلا به. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 168 - 172} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت