فهرس الكتاب
واستعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم (32 مرة) ، منها (24 مرة) مع أُنثى الإنسان، كما في قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} . ولما لم يخف ضعف الأنثى بازاء الرجل صار لفظها موحيا بالضعف واللين والرقة.
ويدل هذا السياق دلالة إلزام على ان القرآن الكريم عندما يذكر (الأنثى) و (الرجل) ... لاسيما في سياق الثواب والعقاب كهذا يلمح إلى ما يرتبط بالأنوثة، أو الذكورة من ضوابط وعبادات، أي أنه ينبه على حفظ الفرج، واداء الفعاليات الاجتماعية لمناسبة على وجه يرضاه الدين.
(امرأة)
الإمرأة، والمرأة، والمرة: مؤنث المرء
ولم يستعمل القرآن الكريم منها إلاَّ (امرأة) ، وذلك في (26 مرة) ، منها قوله تعالى على لسان هدهد سليمان في ملكة سبأ: {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} . ويبدو ان السياق القرآني لما اختار (امرأة) ناظر إلى فيض هذا اللفظ بالقوة والكمال ورجاحة عقل، وهذه الإيحاءات يعضدها السياق الاجتماعي، فضلا عن سياق اللفظ فإن ملكة سبأ قد أُثر عنها العقل والحكمة، وآية ذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} . فلم تكن عجلى مسرعة الإجابة، إنما جاءت إجابتها على الترجيح والظن؛ لئلا تشطط إن قطعت أن العرش
لها. وتبقى هذه اللفظة أقوى ألفاظ النساء دلالة على مخالطة الرجال، والتمتع بمكانة عالية بين الأقران أو عموم المجتمع.
(نُسْوة)
النِّسوة و النُّسوة: جمع المرأة أيضا، لكنه للقلة.