فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439735 من 466147

ولا يخفى أن إرادة المضاف غير متعين بناءاً على ما نقل عن الكثير من المشايخ ، وأن ظاهر الآية يفيد السببية كما ذكرنا آنفاً ، ويكون الموجب للكفارة الأمران ، وبه صرح بعض الشافعية وجعل ذلك قياس كفارة اليمين ، ثم قال: وينافي ذلك وجوبها فوراً مع أن أحد سببيها وهو العود غير معصية لأنه إذا اجتمع حلال وحرام ولم يكن تميز أحدهما عن الآخر غلب الحرام ، وظاهر كلام الإمام النووي عليه الرحمة أن موجبها الظهار والعود شرط فيه وهو بعكس ما نقل عن المحيط ، ثم إن من جعل السبب العزم أراد به العزم المؤكد حتى لو عزم ثم بدا له أن لا يطأها لا كفارة عليه لعدم العزم المؤكد لا أنها وجبت بنفس العزم.

ثم سقطت كما قال بعضهم لأنها بعد سقوطها لا تعود إلا بسبب جديد كذا في البدائع ، وذكر ابن نجيم في"البحر"عن التنقيح أن سبب الكفارة ما نسيت إليه من أمر دائر بين الحظر والإباحة ، ثم قال: إن كون كفارة الظهار كذلك على قول من جعل السبب مركباً من الظهار والعود ظاهر لكون الهظار محظوراً والعود مباحاً لكونه إمساكاً بالمعروف ونقضاً للزور.

وأما على القول بأن المضاف إليه وهو الظهار سبب وهو قول الأصوليين فكونه دائراً بين الحظر والإباحة مع أنه منكر من القول وزور باعتبار أن التشبيه يحتمل أن يكون للكرامة فلم يتمحض كونه جناية ، واستظهر بعد أنه لا ثمرة للاختلاف في سببها معللاً بأنهم اتفقوا على أنه لو عجلها بعد الظهار قبل العود جاز ولو كرر الظهار تكررت الكفارة وإن لم يتكرر العزم ، ولو عزم ثم ترك فلا وجوب ، ولو عزم ثم أبانها سقطت ولو عجلها قبل الظهار لم يصح ، ثم إنه لا استحالة في جعل المعصية سبباً للعبادة التي حكمها أن تكفر المعصية وتذهب السيئة خصوصاً إذا صار معنى الزجر فيها مقصوداً وإنما المحال أن تجعل سبباً للعبادة الموصولة إلى الجنة انتهى ، ولا يخلو عن حسن ما عدا توجيه كون الظهار دائراً بين الحظر والإباحة فإنه كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت