فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439736 من 466147

وفسر بعضهم العود بالرجوع واللام بعن كما نقل عن الفراء أي ثم يرجعون عما قالوا: فيريدون الوطء ، قال الزيلعي: وهذا تأويل حسن لأن الظهار موجبه التحريم المؤبد فإذا قصد وطأه وعزم عليه فقد رجع عما قال ، ولا يخفى أن جعل اللام بمعنى عن خلاف الظاهر ، وقيل: العود الرجوع ، والمراد بما قالوا ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار وهو التماس تنزيلاً للقول منزلة المقول فيه نحو ما ذكر في قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] والمعنى ثم يريدون العود للتماس ، وفيه تجوزان ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن معنى {ثُمَّ يَعُودُونَ} ثم يندمون ويتوبون أي يعزمون على التوبة ، كأنه حمل العود على التدارك والتائب متدارك لما صدر عنه بالتوبة.

واعترض بأنه يقتضي أنه إذا لم يندم لا تلزمه الكفارة وإذا جعلت الكفارة نفس التوبة فأين معنى العود؟ وأيضاً لا معنى لقول القائل ثم يعزمون على الكفارة {فَتَحْرِيرُ} الخ ، والعود عند الشافعية يتحقق في غير مؤقت ورجعية بأن يمسكها على الزوجية ولو جهلاً ونحوه بعد فراغ ظهاره ولو مكرراً للتأكيد وبعد علمه بوجود الصفة في المعلق وإن نسي أو جنّ وجودها زمن إمكان فرقة شرعاً فلا عود في نحو حائض إلا بالإمساك بعد انقطاع دمها لأن تشبيهها بالمحرم يقتضي فراقها فبعدم فعله صار ناقضاً له متداركاً لما قال ، فلو اتصل بلفظ الظهار فرقة بموت.

أو فسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت