فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439783 من 466147

ولما كان المشار إليه وهو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً عِوضاً عن تحرير رقبة كان من عُلّل به تحريرُ رقبة منسحباً على الصيام والإِطعام، وما علّل به الصيام والإِطعام منسحباً على تحرير رقبة، فأفاد أن كلاّ من تحرير رقبة وصيام شهرين وإطعام ستين مسكيناً مشتمل على كلتا العلّتين وهما: الموعظة والإِيمان بالله ورسوله.

والإِشارة في {وتلك حدود الله} إلى ما أشير إليه بـ {ذلك} ، وجيء له باسم إشارةِ التأنيث نظراً للإخبار عنه بلفظ {حدود} إذ هو جمع يجوز تأنيث إشارته كما يجوز تأنيث ضميره ومثله قوله تعالى: {تلك حدود الله فلا تعتدوها} في سورة [البقرة: 229] .

وجملة وللكافرين عذاب أليم تتميم لجملة {ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله} ، أي: ذلك الحكم وهو إبطال التحريم بالظهار حكم الإِسلام.

وأما ما كانوا عليه فهو من آثار الجاهلية فهو سنة قوم لهم عذاب أليم على الكفر وما تولد منه من الأباطيل، فالظهار شرع الجاهلية.

وهذا كقوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37] ، لأنه وضعه المشركون ولم يكن من الحنيفية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت