وأخرج ابن سعد عن عمران بن أنس قال:"كان أول من ظاهر في الإِسلام أوس بن الصامت ، وكان به لمم ، وكان يفيق أحياناً فَلاحَ امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته ، فقال: أنت عليّ كظهر أمي ، ثم ندم فقال: ما أراك إلا قد حرمت عليّ ، قالت: ما ذكرت طلاقاً فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بما قال ، قال: وجادلت رسول الله صلى الله عليه وسلم مراراً ، ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما يشق عليّ من فراقه ، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت رحمة لها ورقة عليها ، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فسري عنه وهو يبتسم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} ثم قال: مريه أن يعتق رقبة ، قالت: لا يجد ، قال: فمريه أن يصوم شهرين متتابعين ، قالت: لا يطيق ذلك ، قال: فمريه فليطعم ستين مسكيناً قالت: وأنّى له؟ فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكيناً فرجعت إلى أوس ، فقال: ما وراءك؟ قالت: خير وأنت ذميم ، ثم أخبرته فأتى أم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يطعم مدين من تمر كل مسكين".
وأخرج عبد بن حميد عن أبي قلابة قال: إنما كان طلاقهم في الجاهلية الظهار والإِيلاء حتى قال ما سمعت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً} قال: الزور الكذب.