فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443459 من 466147

{لَا يُقَاتِلُونَكُمْ} أي: اليهود وإخوانهم {جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ} أي: بالحصون ، فلا يبرزون إلى البراز {أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ} أي: من خلف حيطان ، لفرط رهبتهم منكم ، {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} قال الزمخشريّ: يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما هو بينهم إذا اقتتلوا ، ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة ، لأن الشجاع يجبن ، والعزيز يذلّ ، عند محاربة الله ورسوله . انتهى .

{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} أي: تظنهم مجتمعين لاتفاقهم في الظاهر ، والحال أن قلوبهم متفرقة ، لاختلاف مقاصدها ، وتجاذب دواعيها ، وتفرقها عن الحق بالباطل .

{ذَلِكَ} قال المهايميّ: أي: الاجتماع في الظاهر ، مع افتراق البواطن ، {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} أي: أنه يوجب جبنهم المفضي إلى الهلاك الكليّ . انتهى .

وفي هذه الآيات الثلاث تشجيع للمؤمنين على منازلتهم ، والحمل عليهم ، وتبشير لهم بأنهم المنصورون الغالبون .

{كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [15]

{كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: مثل هؤلاء اليهود من بني النضير ، فيما نزل بهم من العقوبة ، كمثل من نالهم جزاء بغيهم من قبلهم ، وهم كفار قريش في وقعة بدر ، أو بنو قينقاع . قال ابن كثير: والثاني أشبه بالصواب ، فإن يهود بني قينقاع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجلاهم قبل هذا . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت