فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443579 من 466147

وبهذا يرد على المعتزلة أخذهم من هذه الآية عدم دخول أصحاب الكبيرة الجنَّة على أنهم في زعمهم لو دخلوها لا ستووا مع أصحاب الجنة.

وهذا باطل كما قدمنا ، ومن ناحية أخرى يرد بها عليهمن وهي أن يقال: إذا خلد العصاة في النار على زعمكم مع ما كان منهم من إيمان بالله وعمل صالح فماذا يكون الفرق ينهم وبين الكفار والمشركين ، وتقدم قوله تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين} [ص: 28] .

وقد يحث الشيخ رحمة الله تعالى عليه ، مسألة بقاء العصاءة وخروجهم من النار وخلود الكفار فيها بحثاً واسعاً في دفع إيهام الاضطراب في سورة الأنعام فليرجع إليه.

وقد استدل الشافعي رحمه الله ، بهذه الآية أن المسلم لا يقتل بالذمي ولا بكافر لأنهما لا يستويان ، وأن الكفار لا يملكون أموال المسلمين بالهقر. ذكره الزمخشري.

وهذا وإن كان حقاً إلا أن أخذه من هذه الآية فيه نظر ، لأنها في معرض المقارنة للنهاية يوم القيامة.

لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)

قوله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا} يدل على أنه لم ينزله ، وأنه ذكر على سبيل المثال ليتفكر الناس في أمره كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الموتى} [الرعد: 31] الآية.

قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه ، عندها: جواب لو محذوف.

قال بعض العلماء: تقديره لكان هذا القرآن إلخ اهـ.

وقال ابن كثير: يقول تعالى: معظماً لأمر القرآن ومبيناً علو قدره ، وأه ينبغي أن تخشع له القلوب وتتصدع عند سماعه لما فيه من الوعد الحق والوعيد الأكيد ، {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت