فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 128

قوله عز وجل: (ذلِكَ الْكِتابُ) أي هذا الكتاب لا رَيْبَ فِيهِ أي لا شك فيه أنه مني، لم يختلقه محمد من تلقاء نفسه.

وقد يوضع ذلك بمعنى هذا، كما قال القائل:

أقول له والرمح يأْطِرُ مَتْنَه ... تَأمَّلْ خِفَافًا أَنَّنِي أَنَا ذَلِكَا

يعني هذا. وقال بعضهم: معناه ذلك الكتاب الذي كنت وعدتك يوم الميثاق أن أوحيه إليك، وقال بعضهم: معناه ذلك الكتاب الذي وعدت في التوراة والإنجيل أن أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

وروي عن زيد بن أسلم أنه قال: أراد بالكتاب اللوح المحفوظ، يعني الكتاب ثبت في اللوح المحفوظ.

قوله: (لاَ رَيْبَ فِيهِ) أي لا شك فيه أنه من الله تعالى ولم يختلقه محمد من تلقاء نفسه.

«فإنْ قِيلَ» : كيف يجوز أن يقال: لا شك فيه؟ وقد شك فيه كثير من الناس وهم الكفار والمنافقون؟

قيل له: معناه لا شك فيه عند المؤمنين وعند العقلاء.

وقيل: معناه لا شك فيه، أي لا ينبغي أن يشك فيه، لأن القرآن معجز فلا ينبغي أن يشك فيه أنه من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت