«فإنْ قِيلَ» : قوله: (كُنْ) هذا الخطاب للموجود أو للمعدوم؟
فإن قال: للمعدوم.
قيل له: كيف يصح الخطاب لشيء معدوم؟
وكيف يصح الإشارة إليه بقوله: (كُنْ) ؟
فإن قال: الخطاب للموجود.
قيل له: كيف يأمر الشيء الكائن بالكون؟
فالجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن الأشياء كلها كانت موجودة في علم الله تعالى قبل كونها، فكان الخطاب للموجود في علمه.
وجواب آخر: أن معناه إِذَا قضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يقول له: كن فيكون، يعني إذا أراد أن يخلق خلقًا يخلقه، والقول فيه على وجه المجاز.