فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 128

وهذه الآية عامة، وقد تكون كلمة (يا أَيُّهَا النَّاسُ) خاصة لأهل مكة وقد تكون عامة لجميع الخلق، فهاهنا (يا أَيُّهَا النَّاسُ) لجميع الخلق. يقول للكفار: وحدوا ربكم، ويقول للعصاة: أطيعوا ربكم، ويقول للمنافقين: أخلصوا بالتوحيد معرفة ربكم، ويقول للمطيعين: اثبتوا على طاعة ربكم.

واللفظ يحتمل هذه الوجوه كلها، وهو من جوامع الكلم.

واعلم أن النداء في القرآن على ست مراتب: نداء مدح، ونداء ذم، ونداء تنبيه، ونداء إضافة، ونداء نسبة، ونداء تسمية.

فأما نداء المدح فمثل قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ) (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) .

ونداء الذم مثل قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا) .

ونداء التنبيه مثل قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ) (يا أَيُّهَا النَّاسُ) .

ونداء الإضافة مثل قوله تعالى: (يا عِبادِيَ

.ونداء النسبة مثل قوله: (يا بَنِي آدَمَ) (يا بَنِي إِسْرائِيلَ)

ونداء التسمية مثل قوله تعالى: (يا داوُدُ) (يا إِبْراهِيمُ) فهاهنا ذكر نداء التنبيه فقال: (يا أَيُّهَا النَّاسُ) أخبر بالنداء أنه يريد أن يأمر أمرًا أو ينهى عن شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت