فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 128

قوله تعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28)

فإن قيل: كيف يجوز التعجب من الله تعالى؟ وإنما يجوز التعجب ممن رأى شيئًا لم يكن رآه أو سمع شيئًا لم يكن سمعه فيتعجب لذلك، والله تعالى قد علم الأشياء قبل كونها. قيل له: التعجب من الله تعالى يكون على وجه التعجيب، والتعجيب هو أن يدعو إلى التعجب فكأنه يقول: ألا تتعجبون أنهم يكفرون بالله؟! وهذا كما قال في آية أخرى (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ) [الرعد: 5] .

«فإنْ قِيلَ» : كيف يجوز أن يكون هذا الخطاب لليهود وهم لم يكفروا بالله تعالى؟

فالجواب ما سبق ذكره: أنهم لما أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أنكروا وحدانية الله تعالى لأنهم أخبروا أن القرآن قول البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت