«فإنْ قِيلَ» : قد قال في آية أخرى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
فأخبر أنه خلق الجن والإنس لعبادته.
وهاهنا يقول: خلقهم لجهنم؟
قيل له: قد خلقهم للأمرين جميعًا منهم من يصلح لجهنم فخلقه لها، ومنهم من يصلح للعبادة فخلقه لها، ولأن من لا يصلح لشيء لا يخلقه لذلك الشيء.
ويقال معنى قوله: (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) يعني: إلا للأمر والنهي.
ويقال: (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) يعني: إلا لكي يمكنهم أن يعبدوا، وقد بينت لهم الطريق.
ويقال: في هذه الآية تقديم وتأخير.
ومعناه: ولقد ذرأنا جهنم لكثير من الجن والإنس.