فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 128

فإن قيل كلمة (أو) إنما تستعمل للشك فما معنى أَوْ ها هنا، فقيل له: أو قد تكون للتخيير، فكأنه قال: إن شئتم فاضربوا لهم مثلًا بالمستوقد النار، وإن شئتم فاضربوا لهم المثل بالمطر، فأنتم مصيبون في ضرب المثل في الوجهين جميعًا.

وهذا كما قال في آية أخرى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) [النور: 40] فكذلك هاهنا أو للتخيير لا للشك.

وقد قيل: (أو) بمعنى الواو يعني، وكصيب من السماء، معناه: مثلهم كرجل في مفازة في ليلة مظلمة فنزل مطر من السماء، وفي المطر ظلمات وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ والمطر: هو القرآن، لأن في المطر حياة الخلق وإصلاح الأرض، وكذلك القرآن حياة القلوب، فيه هدى للناس، وبيان من الضلالة وإصلاح، فلهذا المعنى شبه القرآن بالمطر.

والظلمات: هي الشدائد والمحن التي تصيب المسلمين، والشبهات التي في القرآن، والرعد: هو الوعيد الذي ذكر للمنافقين والكفار في القرآن، والبرق: ما ظهر من علامات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودلائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت