فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 128

«فإنْ قِيلَ» : كيف يظن برسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه يظهر من نفسه، خلاف ما في قلبه؟

قيل له: يجوز مثل هذا لأن في قوله (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) أمر بالمعروف وفيه ردّ النفس عما تهوى.

وهذا عمل الأنبياء والصالحين - عليهم السلام -.

وقال بعضهم: للآية وجه آخر وهو إن الله تعالى قد أخبر النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنها تكون زوجته.

فلما زوّجها من زيد بن حارثة لم يكن بينهما ألفة.

وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلم ينهاه عن الطلاق، ويخفي في نفسه ما أخبره الله تعالى.

وقال: بأنها تكون زوجته.

فلما طلقها زيد بن حارثة، كان يمتنع من تزوجها، خشية مقالة الناس، يتزوج امرأة ابنه المتبنى به.

فأمره الله عز وجل بأن يتزوجها، ليكون ذلك سبب الإباحة لنكاح امرأة الابن المتبنى لأمته ونزل (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) [الأحزاب: 37] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت