فإن قيل في آية أخرى: (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) [النحل: 100] وهاهنا يقول: (وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ) ؟
قيل له: أراد بالسلطان هناك الحجة يعني: إنما حجته على الذين يتولونه.
وهاهنا أراد به الملك والقهر يعني: لم يكن له عليهم ملك يقهرهم به.
ويقال: معنى الآيتين واحد.
لأن هناك قال: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سلطان على الذين آمنوا.
وهاهنا قال: وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مّن سلطان يعني: حجة على فريق من المؤمنين إلا بالتزيين والوسوسة منه.