«فإنْ قِيلَ» : ما معنى قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) وقد كفر به قبلهم مشركو العرب، قيل له: معناه وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ في وقت هذا الخطاب.
ويقال: إن أحبار اليهود كان لهم أتباع، فلو أسلموا أسلم أتباعهم ولو كفروا كفر أتباعهم كلهم، فهذا معنى قوله وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ من قومكم.
(وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) أي بكتمان صفة محمد صلى الله عليه وسلم عرضًا يسيرًا، لأنهم كانوا عرفوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكانت لهم مأكلة ووظائف من سفلة اليهود، وكانت لهم رئاسة، فكانوا يخافون أن تذهب وظائفهم ورئاستهم فقال: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) أي عَرَض الدنيا وإنما سماه قليلًا، لأن الدنيا كلها قليل.