«فإنْ قِيلَ» : ذكر في الآية الأولى: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ)
وفي هذه الآية يقول: (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) فمرة يقول: يعلمون، ومرة يقول: لا يعلمون؟
فالجواب أن يقال: إنهم يعلمون ولكن لا منفعة لهم في علمهم، وكل عالم لا يعمل بعلمه فليس بعالم، لأنه يتعلم العلم لكي ينتفع به، فإذا لم ينتفع به فكأنه لم يتعلم، فكذلك هاهنا لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، لو كانوا يعرفون للعلم حقه.