فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 128

قرأ ابن مسعود: فَإِنَّكَ أَنتَ الغفور الرحيم، وقرأ غيره: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

«فإنْ قِيلَ» : وكيف سأل المغفرة للكفار.

قيل له: لأن عيسى علم أن بعضهم قد تاب ورجع عن ذلك.

فقال: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ) يعني: الذين ماتوا على الكفر، فإنهم عبادك وأنت القادر عليهم (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) يعني: الذين أسلموا ورجعوا عن ذلك.

وقال بعضهم: احتمل أنه لم يكن في كتابه (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) فلهذا المعنى دعا لهم، ولكن التأويل الأول أحسن.

ويقال: (إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) يعني: لكذبهم الذي قالوا عليّ خاصة، لا لشركهم.

وهذا التأويل ليس بسديد، والأول أحسن.

وروي عن أبي ذر الغفاري عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قرأ هذه الآية ذات ليلة، فردّدها حتى أصبح: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) الآية.

وقال بعضهم: في الآية تقديم وتأخير ومعناه: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنهم عبادك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت