«فإنْ قِيلَ» : أليس النصارى من المغضوب عليهم؟ واليهود أيضًا من الضالين؟ فكيف صرف المغضوب إلى اليهود، وصرف الضالين إلى النصارى؟
قيل له: إنّما عرف ذلك بالخبر واستدلالًا بالآية. فأما الخبر، فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا سأله وهو بوادي القرى:
من المغضوب عليهم؟ قال: اليهود قال: ومن الضالين؟ فقال: النصارى وأما الآية، فلأن الله تعالى قال في قصة اليهود: (فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ) [البقرة: 90] وقال تعالى في قصة النصارى: (قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) [المائدة: 77] .