لقي الحجاج أعرابيًا فقال له: ما بيدك؟ قال: عصاي اركزها لصلاتي، وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد عليها في مشيي ليتسع خطوي، وأثب بها على النهر وتؤمنني العثر، وألقي عليها كسائي فيقيني الحر وتجنبني القر وتدني إلي ما بعد مني وهي محمل سفرتي وعلاقة أدواتي، أقرع بها الأبواب، وألقي بها عقور الكلاب، وتنوب عن الرمح في الطعام وعن السيف عند منازلة الأقران ورثتها عن أبي وسأورثها ابني بعدي، وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى فبهت الحجاج وانصرف.