فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 176

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ(21)}

قصد الرشيد زيارة الفضيل بن عياض ليلًا مع العباس، فلما وصلا إلى بابه سمعاه يقرأ: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

فقال الرشيد للعباس: إن انتفعنا بشيء فبهذا فناداه العباس أجب أمير المؤمنين فقال: وما يعمل عندي أمير المؤمنين ثم فتح الباب وأطفأ السراج، فجعل هارون يطوف حتى وقعت يده عليه فقال: آه من يد ما ألينها إن نجت من عذاب يوم القيامة.

ثم قال: استعد لجواب يوم القيامة إنك تحتاج أن تتقدم مع كل مسلم ومسلمة، فاشتد بكاء الرشيد فقال العباس اسكت يا فضيل فإنك قتلت أمير المؤمنين، فقال: يا هامان إنما قتلتَه أنت وأصحابُك، فقال الرشيد: ما سماك هامان إلا وقد جعلني فرعون، ثم قال له الرشيد هذا مهر والدتي ألفُ دينار وأريد أن تقبلها مني، فقال لا جزاك الله إلا جزاءها رُدها على من أخذتها منه فقام الرشيد وخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت