قد يرضى الرب على العبد بما يغضب به على غيره إذا اختلف مقامهما. وفي الذكر الحكيم تنبيه على ذلك، ألا ترى إلى قصة إبليس وآدم كيف تراهما اشتراكا في اسم المعصية والمخالفة عند من يقول به، ثم تباينا في الاجتباء والعصمة، أما إبليس فأبلس عن رحمة الله، وقيل إنه من المبعدين، وأما آدم فقيل فيه {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} .