فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 176

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245)}

قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف من أين حصل الرجل المال فانظر في أي شيء ينفقه.

كان بعض العلماء يبخل ببذل العلم، فقيل له: تموت وتدخل علمك معك القبر، فقال: ذاك أحب إلي أن أجعله في إناء سوء.

من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة.

كان الشيخ علي بن سهل الصوفي الأصفهاني ينفق على الفقراء والصوفية ويحسن إليهم وقد دخل عليه يومًا جماعة منهم ولم يكن عنده شيء فذهب إلى بعض أصدقائه والتمس منه شيئًا للفقراء فأعطاه شيئًا من الدراهم واعتذر من قلتها وقال إني مشغول ببناء دار أحتاج إلى خرج كثير فأعذرني فقال له الشيخ علي بن سهل: وكم يصير خرج هذه الدار؟ فقال لعله يبلغ خمسمائة درهم، فقال الشيخ ادفعها إلي لأنفقها على الفقراء وأنا أسلمك دارًا في الجنة وأعطيك خطي وعهدي فقال الرجل: يا أبا الحسن إني لم أسمع منك قط خلافًا ولا كذبًا فإن ضمنت ذلك فأنا أفعل فقال ضمنت وكتب على نفسه كتابًا بضمان دار له في الجنة، فدفع الرجل الخمسمائة درهم وأخذ الكتاب بخط الشيخ وأوصى أنه إذا مات أن يجعل ذلك الكتاب في كفنه، فمات في تلك السنة وفعل ما أوصى به، فدخل الشيخ يومًا إلى مسجده لصلاة الغداة، فوجد ذلك الكتاب بعينه في المحراب وعلى ظهره مكتوب بالخضرة: قد أخرجناك من ضمانك وسلمنا الدار في الجنة إلى صاحبها فكان ذلك الكتاب عند الشيخ برهة من الزمان، وكان بين كتب الشيخ فسرق صندوق كتبه وسرق ذلك الكتاب معها.

رأى الشبلي صوفيا يقول لحجام: احلق رأسي لله، فلما حلقه دفع الشبلي للحجام أربعين دينارا وقال: خذها أجرة خدمتك هذا الفقير، فقال الحجام: إنما فعلت ذلك لله ولا أحل عقدا بيني وبينه بأربعين دينارا، فلطم الشبلي رأس نفسه وقال: كل الناس خير منك حتى الحجام. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت