فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 176

{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا(50)}

قال بعض الحكماء: الظلم من طبع النفس، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين: إما علة دينية كخوف معاد.

وإما سياسية كخوف السيف، أخذه أبو الطيب فقال:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم

مثل: فلان رجع رجوع المفلس إلى بقايا الدفاتر الموروثة.

لأبي نواس

عجبت من إبليس في تيهه ... وما الذي أضمر من نيته

تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادًا لذريته

من كلام بعض الواعظين: إن إبليس إنما ينكد مجاهدات العابدين، ويكدر صفاء أحوال العارفين، لأنه يراهم يرفلون في خلع كانت عليه، ويتبخترون بولاية كانت إليه، ومعلوم أن كل من عزل عن ولاية عادى من استبدل به عنه، غيرة على الولاية وحسرة على أبواب الرعاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت