فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 176

(من كلام الحكماء)

الأماني أحلام المستيقظين. . المنية تضحك من الأمنية ... السلم سلم السلامة ... الرشوة رشاء الحاجة ... الليل يكفيك الجبان ونصف الشجاع ... البرايا أهداف البلايا ...

مر الفرزدق بزياد الأعجم وهو قائم بنشد، فقال له: تكلمت يا أغلف {فقال: ما أسرع ما أخبرتك بها أمك} ! ... من أعز فلسه أذل نفسه ... من كانت حياتك به فمت دونه ... من تأنى أصاب ما تمنى ... العفو عن المقر لا عن المصر ...

قال بعض القضاة: إذا جاءك الخصم وقد فقئت عينه، فلا تحكم له إلى أن يجيء خصمه، فلعله يأتيك وقد فقئت عيناه معا.

قال أفلاطون: الظفر شافع المذنبين لدى الكرماء. .

ومن كلامه: إذا صار عدوك في قبضتك فقد خرج من جملة أعدائك، ودخل في عدة حشمك.

دخل بعض الأعراب على ثعلب النحوي فقال: أنشدني يا إمام الأدب أرق شعر قالته العرب، فقال: لا أجد أرق من قول جرير:

(إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا)

(يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله إنسانا)

فقال الأعرابي: هذا شعر قد لاكته السفلة بألسنتها، هات غيره، فقال ثعلب: أفدنا مما عندك يا أخا العرب، فقال الأعرابي: قول مسلم صريع الغواني:

(نبارز أقران الوغى فنقدهم ... ويغلبنا في السلم لحظ الكواعب)

(وليست سهام الحرب تفني نفوسنا ... ولكن سهام فوقت في الحواجب)

فقال ثعلب لحضار مجلسه: اكتبوها على الحناجر ولو بالخناجر.

ابن دقيق العيد:

(قالوا فلان عالم فاضل ... فأكرموه مثل ما يقتضي)

(فقلت لما لم يكن ذا تقى ... تعارض المانع والمقتضى)

عمر بن عبد العزيز:

(نهارك يا مسرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم)

(وتكدح فيما سوف تنكر غبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم)

من كلام واليس الحكيم:

محبة المال وتد الشر، ومحبة الشر وتد العيوب.

ومن كلامه: أعط حق نفسك، فإن الحق يخصمك إن لم تعطها حقها.

قال بعض العارفين:

إذا استوت سريرة المرء وعلانيته فذلك النصف.

وإن كانت سريرته أحسن من علانيته فذلك الفضل.

وإن كانت علانيته أحسن من سريرته فذلك الهلاك.

وقد قيل في ذلك:

(إذا السر والإعلان في المؤمن استوى ... فقد عز في الدارين واستوجب الثنا)

(وإن فضل الإعلان سرا فما له ... على سره فضل سوى الكد والعنا)

لبعضهم:

(أيها الدائب الحريص المعنى ... لك رزق وسوف تستوفيه)

(فاسأل الله وحده ودع الناس ... وأسخطهم بما يرضيه)

(لن ترى معطيا لما منه الله ... ولا مانعا لما يعطيه)

قال بعض الحكماء:

أفضل الناس من تواضع عن رفعة، وعفا عن قدرة، وأنصف عن قوة.

حكى بعض الثقات قال: مررت مع رفيق لي بفلاة، وإذا نحن بأعرابية كأنها فلقة قمر، فقالت هلم إلى القرى، فلما دخلنا خباءها وجدنا قبرا، فقلنا لها ما هذا؟ فتنفست الصعداء، ثم قالت: قبر خليلي، كان يظهر ودي، ويحسن رفدي، فمات، فدفنته عندي.

قال فقلت لها: فهل لك فيمن يجدد ما قد درس من وده، ويزيدك إحسانا إلى رفده، فتغير وجهها، وأسبلت دمعتها، وقامت مولية وهي تقول: بصوت حزين:

(وإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت أستحييه حين يراني)

(فإن تسألاني في هواي فإنني ... رهينة هذا القبر يا رجلان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت