الصفحة 102 من 230

يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه). شرح النووي على مسلم - 12/ 229

ثانيا: الحديث عن حرمة الوسيلة التي تؤدي إلى المفسدة تكثر بغير محل نزاع، فنحن نتفق في هذا الأمر ولا نختلف فيه،

وليس الكاتب في حاجة إلى أن يطيل في الاستدلال على هذا الأمر المتفق عليه.

ولكنه كان بحاجة إلى أن يطيل في الجواب على هذا السؤال:

هل الجهاد الذي يقوم به المجاهدون اليوم يؤدي إلى مفسدة محققة؟!!

يتحدث الكاتب عن مفسدة يغلب على الظن وقوعها.

ونقول ظن من؟ ظن الكاتب أم ظن المجاهدين؟

الكاتب حين يقترب من الاستدلال المنطقي يظهر على حقيقته أنه يريد حمل الناس على آرائه واجتهاداته وتقييمه الخاص لهذا الصراع.

والمجاهدون لا يبالون له بالة وإنما يقيمون الواقع وينظرون إليه من خلال رجال أبصر منه بالشرع والواقع.

أيها الكاتب: إن كانت القضية قضية اجتهاد شخصي من عندك فأمسك علىك اجتهادك واحبسه معك في بيتك، وإن كانت القضية قضية نصوص فلماذا تربطها بالظنون؟!

66 -قوله: (والناظر أيضا في كثير من أحكام الشريعة يجد أنها مبنية على أن الوسيلة التى توصل إلى مفسدة يغلب على الظن وقوعها تكون أيضا حرام، فقد حرم الشارع النظر والخلوة و إن كانت لا تؤدي إلى الفاحشة بشكل قطعي.)

والناظر أيضا في أحكام الشريعة يجد أنها لا تشرع أمرا إلا وفيه مصلحة، خاصة الجهاد الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن دوام خيريته إلى يوم القيامة بقوله:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت