وأخبر بأن تركه من أعظم أسباب هوان الأمة"وتركتم الجهاد سلط علىكم ذلا لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
والكاتب يريد ترك الجهاد بالكلية ويزعم أنه مفسدة محققة مع أن الله تعالى يقول: {كُتِبَ علىكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .
أليس هذا إخبار من الله تعالى عن خيرية القتال الذي لا تحبه النفوس لما فيه من تضحية ومشقة؟!
هكذا الأحكام الشرعية دائما قسم منها يشرع لدرء المفسدة وقسم منها يشرع لجلب المصلحة ...
وقد شرع الجهاد من أجل جلب المصلحة، والكاتب يريد جعله سببا للمفسدة!
ونحن لا نسلم له بذلك!
لا أدري عن أي مفسدة يتحدث الكاتب؟
لقد جمع ما استطاع من مفاسد هذا الجهاد في نظره وسوف نبين إن شاء الله أنها مصالح لا مفاسد.
اعلم أيها الكاتب أنك تتحدث في أمر عظيم!!!
فأنت تريد من الناس ترك الجهاد والذي أمر الله تعالى به بحجة أنك أنت ترى أن فيه مفسدة!!!
فلو كنت جادا في الحديث وصادقا في الكلام لأقررت صراحة بأصالة مشروعية هذا العمل
ثم بينت بعد ذلك بالبراهين والأدلة البينة ما ظننت وجوده من مفاسد ومحاذير.
ثم اتهمت رأيك واعترفت بقصورك
وكففت عن اتهام الآخرين بالجهل