الصفحة 131 من 230

فإذا كان الكاتب يري عدم مشروعية هذا العمل أصالة فلما ذا الموازنة؟!

83 -قوله: (وإن من له أدني نظر يستطيع أن يحكم على هذا العمل في هذا البلد بأن مفاسده أكثر من مصالحه إن سلم أن فيه مصلحة أصلا.)

ونحن نقول: وإن من له أدني نظر يستطيع أن يحكم على هذا العمل بأن مصالحه أكثر من مفاسده إن سلم أن فيه مفسدة أصلا.

84 -قوله: (وقال الشاطبي في الموافقات(كل من ابتغى بتكاليف الشريعة غير ما شرعت له فقد ناقض الشريعة وكل من ناقضها فعمله بالمناقض ة باطل، فمن ابتغي بالتكاليف ما لم تشرع له فعمله باطل، أما إن العمل مناقض باطل فظاهر، لأن المشروعات إنما وضعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، فإذا خولفت لم يكن في تلك الأفعال التي خولف بها جلب مصلحة ولا درء مفسدة. ) )

الكلام الذي ذكره الشاطبي صحيح والكاتب يسقطه على عمل المجاهدين، ونحن نسقطه على الموازنة التي قام بها الكاتب لأنه يريد بها مناقضة الشريعة وكل من ناقضها فعمله باطل.

وقد رد الشيخ أبو بكر ناجي على شبهة"المصلحة والمفسدة"التي دأب كل المخذلين على استخدامها في التخذيل عن الجهاد فقال:

قضيةُ [المصلحة والمفسدة في الخروجِ على الحاكمِ المرتد] وهي مثالٌ عمليٌ جيدٌ لقضايا الجهادِ المماثلةِ في قتالِ الكفّارِ الأصلىين الذين يصولون على ديارِنا في القرنين الأخيرين والتي حدث الانحرافُ في التعاملِ معها بسببِ عدمِ فهم مصطلحِ المصلحة والمفسدة وتحريره تحريرًا صحيحًا.

يبدأ أهلُ التحريفِ بمقدمةٍ صحيحةٍ أنّ أوامرَ الشرعِ جاءت لتحصيلِ المصالح وتكميلها ودرءِ المفاسد وتقليلها، ويدخل في ذلك الأمرُ بالخروجِ على الحاكمِ المرتد، والأمرُ حتى هنا صحيحٌ، لكن ذهبوا بعد ذلك إلى قياسِ جهادِ الحاكمِ إذا ارتدَّ على أحكامِ دفعِ ظُلمِ الحاكمِ المسلم الظالم، فجاءوا بأقوالٍ ننتظرُ منهم إلى يوم القيامة أن يأتوا لنا بسلفٍ لهم فيها وهيهات، ونتج عن ذلك الخطأِ خلافاتٌ في الساحةِ الإسلاميةِ كنّا في غنىً عنها لو كان موقفهم من هذه القضيّةِ سلفيًّا، وتم رفعُ شعارِ المصلحة والمفسدة بالباطلِ في وجه أهلِ التوحيدِ والجهاد ليصرفوا الناس عن الجهاد، وبيانُ خطئهم باختصارٍ كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت