15 -ومقاصده المرعية،
16 -وليس هو فكرة فردية تلمع في الفكر
17 -تورد صاحبها حياض الموت أو الأسر
18 -و يعنت الناس بها دون أن تحقق أهداف الجهاد ولا مقاصده، بل إنها في بعض الأحيان تتحول إلى أخطاء تحقق النقيض من مقصد الجهاد!
19 -وهنا لن أتحدث عن حكم الجهاد في الأراضي التي يحتلها الكفار فهذا محل إجماع من العلماء و أئمة المذاهب المتبوعة في أقطار الأرض،
20 -ولن أتحدث عن حكم الخروج على الحكام لعدة أسباب:
21 -السبب الأول:
أنه إن كان المخاطب بهذا الخروج أكثرية الناس فإنهم لا يرون ذلك وإن كان المخاطب به العلماء فما أفتوا بجوازه، و إن كان المخاطب أهل الحل والعقد وأصحاب المكانة في المجتمع فإنهم إما داخلون في النظام أو يعارضونه بطرق أخرى لا تمت للخروج بصلة.
لم تبق إلا ثلة قليلة من الناس لا شوكة لهم و لا عدد و لا نظام فيبطل عقلا و شرعا أن يكون الخطاب متجها إليهم بوضعيتهم هذه.
22 -الٍسبب الثاني: أن صور العمل الجهادي في البلدان المسلمة اليوم اتخذت صورتين: القسم الأول: صورة الخروج الصريحة على الحكام كما وقع في مصر وليبيا، وهذا القسم تراجع أهله عنه.
فمراجعة الجماعة الإسلامية المصرية في هذا المجال صريحة، وكذلك بعض رموز جماعة الجهاد.
ثم هاهي ذي الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بقيادتها العلمية المرموقة تعلن في شجاعة عدم مشروعية هذا"العمل"وتخليها عنه بعد أن ذاقت منه الأمرين، وسجن أغلب أفرادها.