الصفحة 17 من 230

إلا أن الكاتب يريد بأسلوب سحرة فرعون أن يصدنا عن التمسك بالحق والاعتزاز به ولكن ذلك لن يكون له إن شاء الله.

فنحن نتعصب ولكن للحق ونغضب ولكن للحق وننتمي ولكن للحق؛ ومن زعم غير ذلك فليبين لنا ضلالنا.

ولقد كان من دأب العلماء وعادتهم أنهم إذا أرادوا الحث على أمر قالوا:"هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة"و"هذا هو قول السلف الصالح"و"هذا هو ما استقر عليه العمل في القرون الثلاثة المزكاة"

فهل أقوال تلك العلماء تعتبر نوعا من التعصب المغلف بالدين؟!!

وهل يصلح القول بأن الإمام مالكا كان شديد التعصب لأنه اعتبر عمل أهل المدينة حجة دون من سواهم؟!!

أليس هذا تعصبا لمكان وقرية وليس لمجرد فكرة؟!

لقد قال الكاتب بأن الجهني وجهجاها وظفا اللقب الإيماني (المهاجرين والأنصار) من أجل العصبية القبلية وهذا صحيح ولكن هل فعل السلفيون الشيء نفسه؟!

هل وظفوا اللقب الإيماني من أجل العصبية القبلية؟! وهل دافع أحد منهم عن قبيلته أو تعصب لها تحت ذريعة أنها سلفية؟!!

اتق الله في إخوانك المسلمين أيها الكاتب ولا تعيّرهم بما لم يفعلوا.

إن قولك:"إذن فالتسمي بحركة إسلامية أو حزب إسلامي مهما كان صفاء التسمية قد يوظف توظيفا عصبيا"

إذا ما تم إسقاطه على السلفية فهو فاسد النتيجة!

لأن الشباب السلفي لم يوظف انتماءه السلفي توظيفا عصبيا.

3 -قوله: (والطامة الكبرى أن من يدعوا إلى عصبية عرقية قد يتفطن إلى خطئه، وأما من يدعو إلى هذه العصبية(الإيمانية) ، فهو في عبادة وعلى ثغر من ثغور المسلمين، يقع في الأعراض ومعه روح القدس الأمين، يلقي من فمه تمرات المودة يستبدلها بلحم أخيه المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت