الصفحة 18 من 230

وقد تزينت له الحور العين، إنه يسأل المخالف أبي جهل اللعين، لأنه سمع أنه كان يؤذي طائفته الطاهرة، أو حزبه المنصور المكين!! بل ربما يتبختر تبختر أبي دجانة وهو في موطن يغضب الله فيه في تلك المشية.)

هذا الكلام باطل جملة وتفصيلا لأن العصبية العرقية لا يمكن أن تلتبس بالعصبية الدينية، والحادثة التي استشهد بها الكاتب كنموذج لالتباس العصبية العرقية بالعصبية الإيمانية كانت عصبية عرقية واضحة لا علاقة لها بالإيمان.

ولكن الكاتب يحاول الخلط بين العصبيتين من أجل الزعم بأن السلفيين يتظاهرون بالعصبية الإيمانية ويبطنون العصبية العرقية فلا حول ولا قوة إلا بالله.

واسمع إليه يقرر هذه التهمة الباطلة فيقول:

4 - (ولئن كانت تلك الحادثة التي وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هي حادثة عرضية، فإنها غدت اليوم منهجا ثابتا عن أفراد ينتمون إلى أحزاب أو جماعات وطوائف من هذه الأمة، مع أنه والحمد لله لا يزال في هذه الجماعات أفراد منصفون.)

وهو هنا يتحدث طبعا عن السلفية والاتهام موجه إليها قبل غيرها.

5 -قوله: (وإني أعيذ هذه الحركات أن يقتدوا بهدي الجاهلية

لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا

أو أن يتبعوا سنن من كان قبلكم (نومن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه) .

استدلال الكاتب بهذا البيت والتحذير من تطبيقه أمر في غاية العجب!!

فالبيت لا علاقة لمعناه بالموضوع الذي يتحدث عنه الكاتب!

فقائل البيت يمدح قوما فيقول: إنهم من كرمهم وسرعة نجدتهم لا يسألون المستغيث بهم في نائبته عن حقيقتها ولا يفتشون عن صدقه أوكذبه وإنما يسارعون إلى إغاثته وهذا كناية عن سرعة نجدتهم وشدة كرمهم.

فكيف يحذر الكاتب من هذا الخلق النبيل؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت