الصفحة 19 من 230

قال بهاء الدين الإربلي في التذكرة الفخرية:

يغشونَ حتى ما تهرّ كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبلِ

يريد: أن كلابهم قد أنست بالضيوف فلا تهرّ عليهم وهم شجعان لا يسألون لنجدتهم وعزهم عن السواد المقبل وهذا مثل بيت الحماسة:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا

ومثله:

إذا ما دعوا لم يسألوا من دعاهم ... لأيّةِ حربٍ أم لأيّ مكانِ)

التذكرة الفخرية - 1/ 95

وقال المرزوقي في شرح ديوان الحماسة:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا

والمعنى: إنا لا نطلب العلل على المستنجد توصلًا إلى دفعه أو مطله، ولكنا نعجل غوثه على كل حالٍ (شرح ديوان الحماسة - 1/ 37)

وكذلك استدلاله بالآية التي لم يكملها في هذا الموضع استدلال غير موفق!

فنحن الآن إذا قلنا كما قال أولئك القوم نؤمن بما أنزل علينا وكفرنا بما وراءه نكون ممتثلين أمر الله تعالى. لأن ما أنزل علينا هو الحق.

ولو أكمل الكاتب الآية لبان أنها سيقت لذم الذين يرفضون الحق والإيمان: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ علينا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} [البقرة: 91] فهل يزعم الكاتب أن من يخالفه من السلفيين يكفرون بالحق؟!!

6 -قوله: (وقد وجدت في قراءاتي لكتابات أفراد من الحركات الإسلامية والطوائف الإسلامية أنهم لا يستدلون في الغالب إلا برموزهم وأشياخهم)

الكاتب هنا يتحدث عن السلفيين لا غيرهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت