الصفحة 34 من 230

23 -قوله:(وتحضرني في هذا المجال قصة قيصر في صحيح البخاري"حين سأل أبا سفيان عن أتباع النبي صلى الله عليه وسلم هل يرجعون عن دينهم فقال لا، قال فكذلك الإيمان إذ خالطت بشاشته شغاف القلب".

ومحل الشاهد عندي هنا أنه تقرر عند العقلاء أن من علامة صحة المنهج ثبات أتباعه عليه.)

الإعراض عن ثبات الثابتين من هذه الجماعات والاستشهاد بتراجعات المسجونين هو اصطياد في المياه العكرة ومحاولة لتقوية حجة المخذلين بضعف عزيمة المقهورين!!

إذا اعتبرنا تراجع بعض الناس عن منهج ما دليلا على فساده فلماذا لا نعتبر ثبات البقية دليلا على صحته؟

فهذه الجماعات لم تتراجع كلها فكل أتباعها خارج السجن ما زالوا على فكرهم ومنهجهم، بل إن المسجونين لم يتراجعوا كلهم؛ فما زال هناك بعض المساجين الذين يرفضون التراجع كما هو الحال عند جماعة الجهاد.

هذا الكلام دليل على أن الكاتب لا يملك أدلة يبطل بها منهج الجماعات الجهادية حيث لم يجد من دليل يعتمد عليه إلا التراجعات!!

وهذا يعني إفلاسا في الحجة!

والكاتب يقوم بدور مكمل لدوائر أمن الحكام، عندما يسعي إلى توظيف التراجعات كدليل شرعي على بطلان منهج الجماعات الجهادية.

وإذا كانت علامة صحة المنهج ثبات أهله عليه وعلامة فساده رجوع أهله عنه؛ فمعني ذلك أن دين اليهود صحيح لأنهم ثابتون عليه!

وقد ارتد الناس عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق متمسكا به إلا أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف؛ فهل تدل هذه الردة الجماعية على فساد الدين الإسلامي!!

أيها الكاتب إن"المدخل ي"أحسن منك أداء فهو يخدم المخابرات السعودية بشبهات أفضل من هذه!

أعود فأقول هذا النوع من الاستدلال دليل على إفلاس في الحجة وإفلاس في المنطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت