الصفحة 35 من 230

أما زعمه بأنه تقرر عند العقلاء أن من علامة صحة المنهج ثبات أتباعه عليه

فنقول له أنت تصحح منهج الجماعات الجهادية دون أن تشعر لأن هذه الجماعات التي هي الآن في الميدان ما زالت متمسكة بهذا المنهج ولم يتراجع إلا بعض السجناء بينما ثبت بعض السجناء على منهجهم.

24 -قوله: (أما هذا العمل القتالى في البلدان المسلمة، فما أكثر من تراجع عنه من الأخيار و الفضلاء، وليس تراجعهم ذلك والحمد لله عن دينهم، وإنما هو تراجع عن اجتهاد اعتقدوه وخطأ اكتشفوه!، و إن من الظلم ما يردده بعض الناس إن هؤلاء تراجعوا تحت ضغط السجون.)

الكاتب الآن اطلع على قلوبهم وعرف صفاءها وعرف ما فيها وزكي نواياهم!!!

وهو يتكلم بيقين كأنه المس بواعث قلوبهم بيده!! أليس من الأولي له أن يقول: أحسبهم والله حسيبهم؟!

أما نحن فنحكم على الناس بالظاهر: كانوا ثابتين على نهجهم فلما سجنوا وأوذوا لم يصبروا على الأذى فرجعوا عن منهجهم

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10

ولا نعمم الآية عليهم فقد يكون لبعضهم رخصة في هذا الضعف وهذا التراجع.

يبدو أن الكاتب لا يدخر جهدا في توظيف هذه التراجعات لصالح الحكومات وأبشره بأن الحكومة الموريتانية لا بد أن تكافئه على هذا الكلام!! والمسألة مسألة وقت ....

واعلم أيها الكاتب أن هذه التراجعات ليس فيها أي دليل على خطأ الخروج على حكومات الردة، لأنها لا تخرج عن ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن تكون صدرت من هؤلاء السجناء بسبب الإكراه فهي في هذه الحالة رخصة خاصة لضرورة خاصة والأسير ينسحب عليه من أحكام الضرورة ما لا ينسحب على غيره، ولا يقاس الخلي على الشجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت