وأن نتائجه النهائية محصورة في حصيلة عمليات الكر والفر التي تحدث من حين لآخر!!
وانطلاقا من هذه النظرة فإن النتيجة محسومة ــ طبعاـ لصالح الطرف الأقوى.
وهذه النظرة يحاول أهلها بتر الصراع من جذوره التاريخية وتجريده من مضاعفاته المستقبلية، ووضعه في إطار مادي بحت لا يعترف بالمؤثرات الربانية ...
ورؤية المجاهدين لهذا الصراع مغايرة لذلك تماما
فهم يرون بأنه حلقة من حلقات الصراع بين الحق والباطل وعملا مرحليا من أعمال الطائفة المنصورة يمهد للمراحل التي تليه.
وهم يعولون في هذا الصراع على توفيق الله ومدده وتأييده ونصره، ولا تؤثر في نفوسهم تلك الموازنات العسكرية المادية مهما بدت كفتها راجحة لصالح خصومهم، بل يقرؤون كتاب الله تعالى بكل ثقة ويقين:
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] .
{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]
{كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} [المجادلة: 21]
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنونَ} [آل عمران: 160]
{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 126]
يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:
"قانونان متناسقان لا يتعارضان، وناموسان متوافقان لا يتضادان:"
قانون نصرة الله لعباده وتأييده أوليائه ومعيته للمحسنين من خلقه،