إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم
أراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة"انتهى."
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: الإرجاف الكذب الذي كان يذيعه أهل النفاق ويقولون: قد أتاكم عدد وعدة.
وكذا نشر الشائعات عن الجهاد وأهله بدون تثبت، سواء أكان الخبر مرجفا ومخيفا أم لا، وإذا ثبت الخبر فإنهم ينشرونه بدون نظر إلى مصلحة الجهاد العامة، بل ينشرونه متى ما رأوا أنه في نقيض مصالح الجهاد كما قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء 83] بل وينشرونه على وجه يكون فيه مكيدة للجهاد وأهله على النحو التالي:
نشر الأخبار الكاذبة والشائعات في ذلك.
التهوين لخبر الأمن والفتح والتحقير له ونشر هذا التهوين والتحقير.
نشر خبر الأمن حتى يأمن الناس فيجد العدو منهم غرة.
الزيادة في خبر الأمن والفتح في بعض الأحيان حتى يورث عند انكشاف كذب الزيادة شبهة عند الضعفاء وتحقيرا لخبر الأمن.
نشر خبر الإرجاف والأمن ويذاع حتى يصل العدو فيتحرز أو يتحرك نحو المسلمين أو يعرف مواطن القوة والضعف فيهم.
نشر خبر الخوف والإرجاف مع تعظيمه حتى تنكسر نفوس المجاهدين ويجبنوا ويمتنعوا من ضرب الكافرين.
نشر خبر الإرجاف والخوف حتى تظهر أسرار المجاهدين لأنه مدعاة للبحث والتقصي وهذا يسبب ظهور الأسرار في بعض الأحيان.
وكل هذه الأشياء نبه عليها المفسرون عند تفسير الآية، فمن ذلك: