وكأن مصر جزء من بريطانيا، وانظر إلى مكر المستعمر، فلكي يعمم القانون الأوربي ويحببه إلى الناس افتتح قسم ليلي للدراسة لمن يعملون بالنهار , ثم لأول مرة يدفع المحتل إعانة للطلاب غير القادرين طالما أنهم سيدرسون هذه القوانين ويعملون بها.
وقد تعاقب على نظارة هذه المدرسة جماعة من الأجانب الفرنسيين والإنجليز:
1 -فيدال: ناظر المدرسة من عام 1868م إلى عام 1891م، وإن كان ثلاث سنوات قادها وكيل مصري.
2 -شارل توستو: ناظر المدرسة من عام 1891م
3 -جران مولان: ناظر المدرسة.
4 -أرشيبولد: ناظر المدرسة -إنجليزي قانوني وصاحب خبرة واطلاع.
5 -لامبير: ناظر المدرسة: وهو فرنسي , وهو أستاذ عبد الرزاق السنهوري، وهو الذي وضع القانون المدني الجديد الصادر عام 1949م مع تلميذه السنهوري، وهو من أكابر القانونيين الفرنسيين في فرنسا ومصر والعالم.
وقد استقال على إثر خلاف وقع بينه وبين"دنلوب"مستشار وزارة المعارف عام 1907م , فعاد إلى فرنسا أستاذًا للقانون المدني في ليون.
6 -هيل: إنجليزي قليل الخبرة وهو يتساوى في الدرجة مع طلاب المدرسة فهو حاصل على شهادة"الليسانسية"فقط ومع ذلك عمل ناظرًا لمدرسة الحقوق. في حين كان يمنع من هو كفؤٌ في القانون من العمل في التدريس في هذه المدرسة من المصريين.
تقول د. لطيفة محمد سالم:
[وضنّ بالعنصر الوطني الكفء على التدريس بالمدرسة للحد الذي منع فيه"دنلوب"مستشار الإستئناف من ذلك العمل، فعندما خلت وظيفة"دوكوث"دار الحديث بين سعد زغلول ودنلوب حول شغلها، فبيّن الأخير أن المستشار القضائي يرغب في تعيين"لوجران"مدرس اللغة الفرنسية