فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 268

بالمدرسة فأجابه سعد زغلول بأن هذه الشخصية ضعيفة، ولم تنل شهادة الحقوق قبل عام فتعيين مدرسًا للحقوق وهو على هذا الضعف يكون محل انتقاد ويعيد ذكرى"هيل"، فالأحسن البحث لهذه الوظيفة عن وطني من بين موظفي المحاكم، وأعرف من بينهم من هو أوسع كفاءة من"لوجران"وأعلى شهادة، وهو"علي أبو الفتوح"وكيل النائب العمومي بمحكمة الإستئناف، فإن قبل هو وقبلت نظارة الحقانية إنتدابه كان ذلك أبعد عن الإنتقاد وأفيد للمدرسة. واعترض"دنلوب"بحجة أن نظارة المالية ربما لا تقبل على تقرير مبلغ المائتي جنيه سنويًا مرتب"دوكوث"... إلخ.] [1]

وتنتهي القصة بتعيين"لوجران"ورفض تعيين"علي أبو الفتوح"، وهكذا كانت كل مقدرات الأمور بيد الأجانب المستعمرين وخدمهم من أمثال"سعد زغلول"و"محمد عبده"و"عبد الكريم سلمان"، وقد أسلفنا أن محمد عبده وعبد الكريم سلمان عملا مدرسين في هذه المدرسة.

المواد التي تدرس في المدرسة

هناك حادثة تكشف عن دور المدرسة ومدى جناية هذه المدرسة على الإسلام والمسلمين وتبين نوعية التربية والتعليم الذي كان يتلقاه طلاب هذه المدرسة، وهذا النوع من التعليم يفسر لنا عداء معظم من تخرج من هذه المدرسة للإسلام والمسلمين مع أنه من أبناء المسلمين.

طعنٌ في الإسلام واعتداء صارخ على الدين الإسلامي في الكتب المقررة على طلاب المدرسة:

تقول د. لطيفة محمد سالم:

[وجاء في الكتب التي تقرر تدريسها العام الدراسي 1909 - 1910م كتاب"سكوت"عن الإمتيازات الأجنبية ليثير المثقفين بعد أن طعن في الإسلام , وليبين أنه لولا الإمتيازات لفتك المصريون بالأجانب، وأنه لا يمكن للأوربيين أن يعيشوا في مصر بسلام إلا بها، واستشهد ببعض آيات من القرآن ولم يكملها ليعكس معناها , وصور الإسلام وكأنه دين حرب لم ينشر مبادئه إلا بالقوة والسيف، وأصبح هذا الكتاب حديث المجتمع وزاد من النقمة على الإنجليز، وطلب الخديوي من سعد زغلول دراسة الموقف وأن يأتيهم بنسخة من الكتاب ليرفع الأمر إلى لندن، وانتهى الأمر بأن اجتمعت اللجنة العلمية وقررت إلغاء الكتاب حيث (إنه يشتمل على بعض نصوص من شأنها تحريك البغضاء في نفوس

(1) - النظام القضائي المصري الحديث 1/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت