فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 268

والقسم الثاني: التقنينات الجرمانية , وأهمها: التقنين الألماني , والتقنين السويسري , والتقنين النمساوي.

والقسم الثالث: تقنينات متخيرة استُقيت من كلتا المدرستين اللاتينية والجرمانية.

وأهم هذه التقنينات: التقنين البولوني والتقنين البرازيلي , والتقنين الصيني , والتقنين الياباني.] [1]

ويواصل السنهوري فيقول:

[وأكثر ما رجع إليه التقنين الجديد من هذه التقنينات خمسة:

المشروع الفرنسي الإيطالي , والتقنين الإيطالي الجديد , والتقنين السويسري , والتقنين الألماني , والتقنين البولوني.

فالتقنين الجديد , وإن كان قد اتخذ التقنينات اللاتينية , أساسًا له , إلا أنه لم يلتزمها وحدها , بل رجع أيضا إلى التقنينات الجرمانية.] [2]

فانظر إلى هذا الرجل المهزوم وكيف به يأوي إلى كل هذه التقنينات المتنافرة المتضادة المتعارضة ذات الألوان الشتى ليستقي منها قانونًا للمسلمين , وكيف أنه جعل القانون اللاتيني هو القانون الأساسي الذي يحكم المسلمين , وأنه طعّمه بالقانون الجرماني, ولم يلتفت إلى أن تكون الشريعة الإسلامية هي القانون الأساسي الذي يحكم جميع القوانين ويهيمن عليها!

إن عقلية السنهوري تنمّ عن هزيمة نفسية وعوار عقلي وحول فكري , لقد دار الرجل على كل قوانين الأرض , ولم يهتدِ إلى القانون الناجع الذي يتحقق به العدل وهو قانون السماء , إنه يخاصم الله وينافح الشريعة ويعادي الإسلام بفعله هذا.

لقد جمع حثالة الأفكار وزبالات العقول ليؤلف منها قانونًا نجسًا ورجسًا , قانون لا يحفل بدين ولا يقيم وزنا لقيمة أو خلق , فتبًا لهذا القانون وواضعه.

إن هذا الرجل الذي اتخذ قانون نابليون هاديًا له , واستمد من تقنينات أوروبا الرصانة والصياغة , عادى الشريعة ووصفها بأقذع الأوصاف , لكن بدهاء ومكر , وبخبث يحسده الشيطان عليه.

(1) - الوسيط:1/ 62.

(2) - الوسيط:1/ 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت